قصة الرسول عليه السلام مع اهل الطائف ودعائه هناك " اللهم اليك اشكو ضعف قوتي..".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....

من ادعية الرسول عليه اشرف الصلاة والسلام:

( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك ) .

دعاء عظيم دعاه الحبيب المصطفى اثناء وجوده في الطائف لهداية اهلها الى الدين الاسلامي بعد ما لقيه من تعذيب ورجم بالحجاره....

قرأت القصه واحببت ان انقلها لكم اخواتي...

لما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطـائف عمد إلى نفر من ثقيف هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم، وهم إخـوة ثلاثة أبناء عمرو بن عمير : عبد ياليل ومسعود وحبيب ، وعند أحدهم امرأة من قريش من بني جمح ، فجلس إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعـاهم إلى الله وكلمهم بما جـاء له من نصرته على الإسـلام والقيام معـه على من خالفه من قومـه.

فقـال له أحـدهم : هو يمرط [ أي : ينزع ] ثياب الكعبـة إن كان الله أرسلك ، وقال الآخر : أما وجد الله أحداً يرسله غيرك ؟ وقال الثالث : والله لا أكلمك أبداً ، لئن كنت رسولاً من الله كما تقول لأنت أعظم خطراً من أن أرد عليك الكلام ، ولئن كنت تكذب على الله ما ينبغي لي أن أكلمك .

فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من عندهم وقد يئس من خير ثقيف ، وقد قال لهم : ( إذا فعلتم ما فعلتم فاكتمـوا عني ) ، وكره رسـول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ قومه عنه فيذئرهم [ أي : يجرئهم ] ذلك عليه ، فلم يفعلوا ، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به ، حتى اجتمع عليه الناس ، وألجئوه إلى حائط لعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وهما فيه ، ورجع عنه من سفهاء ثقيف من كان يتبعه ، فعمد إلى ظل حبلة [ أي : شجرة ] من عنب فجلس فيه ، وابنا ربيعة ينظران إليه ويريان ما لقي من سفهاء أهل الطائف ، فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ؟ إلى بعيد يتجهمني ؟ أم إلى عدو ملكته أمري ؟ إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك ) .

وفي رواية موسى بن عقبة أن سفهاء الطائف قعدوا للرسول صلى الله عليه وسلم صفين على طريقه ، فلما مر بين صفيهم جعلوا لا يرفع رجليه ولا يضعهما إلا رضخوهما بالحجارة ، وكانوا أعدوها ، حتى أدموا رجليه .

فهذا طرف من قصة النبي الكريم في هجرته إلى الطائف يلتمس النصرة والمنعة من قومه ورجاء أن يقبلوا منه الإسلام ...

:9_33::9_33::9_33::9_33:

سيرة ابن هشام 1/382 ، والسيرة النبوية لمهدي رزق الله 226